ابن هشام الأنصاري

73

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

يونس ( 1 ) ، وتقديره : إلّا أمرّ بصالح ، فقد مررت بطالح . * * * هذا باب الإضافة ( 2 )

--> - الدار المجرورة بفي وعمرا معطوفا على زيدا الواقع اسما لأن ، فاعرف هذا . ( 1 ) وحكاه سيبويه ( إلا صالحا فطالحا ) بنصبهما على تقدير إلا يكن صالحا يكن طالحا ، وحكاه أيضا ( إلا صالحا فطالح ) بنصب الأول ورفع الثاني على تقدير إلا يكن صالحا فهو طالح . ( 2 ) الإضافة في اللغة : مطلق الإسناد ، قال امرؤ القيس بن حجر الكندي : فلمّا دخلناه أضفنا ظهورنا * إلى كلّ حاريّ جديد مشطّب يريد : لما دخلنا هذا البيت أسندنا ظهورنا إلى كل رحل منسوب إلى الحيرة لأنه جلب منها أو صنع فيها . والإضافة في اصطلاح النحاة : ( إسناد اسم إلى غيره ، على تنزيل الثاني من الأول منزلة التنوين أو ما يقوم مقامه ) . ولا يكون المضاف إلا اسما ، لسببين : الأول أن الإضافة تعاقب التنوين أو النون القائمة مقام التنوين ، وقد علمت أن التنوين لا يدخل إلا في الأسماء ، والثاني أن الغرض من الإضافة تعريف المضاف ، والفعل لا يتعرف فلا يكون مضافا . والأصل أن المضاف إليه يكون اسما بسبب كونه محكوما عليه في المعنى ، ولا يحكم إلا على الأسماء ، وقد جاءت الجملة الفعلية مضافا إليها في عدة مواضع . ولكنها عند التحقيق في التأويل باسم هو مصدر المسند أو الكون العام كما تعلم ، ونحن نذكر لك ما ذكره العلماء من هذه المواضع ، وهي أربعة مواضع بعضها مطرد وبعضها شاذ : الأول : أسماء الزمان ، أضيفت إلى الجمل الفعلية لما بين الزمان والفعل من وثاقة الارتباط ، ألا ترى أن الفعل يدل بالوضع على شيئين وهما الحدث والزمان ، ومن ذلك قول اللّه تعالى : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ وقوله جل شأنه إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ومن ذلك قول الشاعر : على حين عاتبت المشيب على الصّبا * فقلت : ألمّا أصح والشّيب وازع الموضع الثاني : كلمة ( حيث ) خاصة من أسماء المكان ، لقوة إبهامها ومشابهتها لأسماء الزمان في صلاحيتها للإطلاق على كل مكان كما أن أسماء الزمان صالحة -